الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

597

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مَالَ أَذْهَبُ لِلْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَى بِالْقُوتِ - وَمَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ - فَقَدِ انْتَظَمَ الرَّاحَةَ وَتَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ - وَالرَّغْبَةُ مِفْتَاحُ النَّصَبِ وَمَطِيَّةُ التَّعَبِ - وَالْحِرْصُ وَالْكِبْرُ وَالْحَسَدُ - دَوَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ - وَالشَّرُّ جَامِعُ مَسَاوِئِ الْعُيُوبِ أقول : هذا العنوان جزء خطبة الوسيلة رواها ( روضة الكافي ) « لا شرف أعلى من الإسلام » روى ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً ( 1 ) : إنّ الصبغة هي الإسلام ( 2 ) . وفي الخبر : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 3 ) . وعنه عليه السّلام في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها وأبي أن يسلم : لها عليه نصف الصداق ولم يزدها الإسلام إلّا عزّا ( 4 ) ، وقال تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ( 5 ) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ( 6 ) . « ولا عز أعز من التقوى » يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ ( 7 ) . « ولا معقل أحسن من الورع » وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ( 8 ) .

--> ( 1 ) البقرة : 138 . ( 2 ) روضة الكافي للكليني : 18 . ( 3 ) 39 : 47 رواية 1 . ( 4 ) الكافي للكليني 5 : 436 رواية 6 . ( 5 ) المائدة : 3 . ( 6 ) آل عمران : 85 . ( 7 ) الحجرات : 13 . ( 8 ) الطلاق : 2 - 3 .